المغرب رائدة مجال الطاقة الشمسية اللامركزية في الوطن العربي

Print pagePDF pageEmail page

تحرير لينا ياسين

يُعتبر تنفيذ أجهزة الطهي الشمسية في المجتمعات المغربية مثالاً رائعاً على كيفية مساهمة الطاقة المتجددة اللامركزية في استقلال البلاد في مجال الطاقة.

 

تُعتبر المغرب على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم باعتبارها واحدة من البلدان الرائدة في مجال نشر الطاقة المتجددة. وقد وضعت حكومة البلدان واحدة من أكثر الأهداف طموحاً مع حصة الطاقة المتجددة بنسبة 52٪ من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. وقد حققت بالفعل نجاحا كبيراً في قطاع الطاقة المتجددة مع إطلاق مشروع نور أورزازيت الشمسية – أكبر الشمسية المركزة ومحطة توليد الكهرباء في العالم – وحديقة طرفية للطاقة، وهي أكبر مشروع رياح في أفريقيا.
إن مشاريع الطاقة المتجددة الواسعة النطاق مثل مشروع نور للطاقة الشمسية هي وسيلة رائعة لمكافحة التلوث وتساعد على وضع المغرب على الطريق الصحيح في مكافحة تغير المناخ و أن الفوائد المباشرة لهذا النوع من المشاريع على المجتمعات المحلية تعتبر أقل وضوحاً، مما يؤثر بدوره على دعم عامة الشعب لمشاريع الطاقات المتجددة. بالنسبة للسكان في المجتمعات المحلية،هذه المشاريع التي تقوم بها الحكومة ليس لها تأثير واضح على حياتهم ، الكهرباء لا تزال تأتي من الشبكة، و فاتورة الكهرباء هي نفسها أو حتى أعلى، والفوائد البيئية ليست واضحة على الفور بالنسبة لهم.

مشروع DIY للطبخ بالطاقة الشمسية، يمكن إستخدامه بسهولة عند الأسر البسيطة و يمكنهم من تسخير الطاقة الشمسية للقيام بأعماله اليومية

 

و لكي تشعر المجتمعات المحلية بفوائد مشاريع الطاقة المتجددة وفهم مزاياها، فإنها تحتاج إلى أن تكون قادرة على استخدامها بطريقة مباشرة وشخصية. توفر أنظمة الطاقة الشمسية اللامركزية منافع مباشرة للمجتمعات المحلية لأنها توفر مزايا اقتصادية واجتماعية واضحة لأصحابها، على سبيل المثال، يمكن أن تبيع الطاقة الزائدة إلى الشبكة وبالتالي تخفف من فواتير الكهرباء. وعلاوة على ذلك، وبسبب الاتصال المباشر بالتكنولوجيا، فإن استخدام نظم الطاقة الشمسية اللامركزية أداة أساسية في تثقيف المجتمعات المحلية بأهمية مكافحة تغير المناخ ومختلف فوائد الطاقة النظيفة.

 

رفع الوعي

تعمل منظمة غرينبيس على رفع مستوى الوعي حول أنظمة الطاقة الشمسية اللامركزية، وهدفها النهائي هو نشر الطاقة الشمسية اللامركزية في المملكة الشمالية الأفريقية لاستكمال تطوير الطاقة المتجددة على نطاق واسع. أطلقت غرينبيس مؤخراً مشروعها الخاص بالطاقة الشمسية للشباب في المغرب، حيث أنشأت شبكة من سفراء الطاقة الشمسية “لا كارافان دو سوليل” التي بدأت بتدريب 20 متطوع مغربي ليصبحوا سفراء للطاقة الشمسية و يساعدوا على نشر فوائد الطاقة الشمسية إلى المجتمعات المحلية من خلال التعاون مع المنظمات غير الحكومية والمؤثرين الرئيسيين المغاربة، وبالتالي خلق تأثير مضاعف، ويمر ما يسمى المهارات الشمسية.

نظمت دورة تدريبية بالطهي بالطاقة الشمسية في آيت فاسكا، وهي قرية تقع في منطقة مراكش آسفي بالمغرب، كجزء من مشروع شباب الطاقة الشمسية المغربي التابع لمنظمة غرينبيس.

 

يقول جوليان جريساتي، مدير الحملة في “غرينبيس مديترانان”: “إن الهدف الرئيسي لمشروع الطاقة الشمسية للشباب هو إبراز الإمكانات والفوائد الرائعة للطاقة الشمسية اللامركزية من خلال نشر تجارب وتكنولوجيات الطبخ بالطاقة الشمسية في المناطق الريفية بالمغرب”. “إذا كنت تستطيع تسخير الطاقة الشمسية من مواد الخردة واستخدامها لتشغيل المهام اليومية، هل يمكنك تخيل إمكانات التكنولوجيات الشمسية اللامركزية المتقدمة؟”

والهدف الاَخر من مشروع الطبخ بالطاقة الشمسية هو المساعدة في عرض المزايا الكبيرة لمشاريع الطاقة الشمسية اللامركزية، سواء للجمهور أو للحكومة المغربية. تقول غالية فياض، رئيسة برنامج العالم العربي وشمال أفريقيا في منظمة غرينبيس المتوسطية: “توفر أنظمة الطاقة الشمسية اللامركزية فوائد اقتصادية واجتماعية واضحة لا تقوم بها مشاريع الطاقة المتجددة الكلية. ومن الناحية المثالية، إذا توفرت القروض الخضراء، يمكن لمالكي النظم الشمسية أن يخففوا من فواتير الطاقة، بل ويبيعون الكهرباء عن طريق توفير طاقة فائضة للشبكة الوطنية “.
وتضيف غالية: “لكن من اجل تحقيق ذلك، فان المغرب بحاجة ماسة الى العمل على خلق بيئة أكثر إمكانية … لنشر سريع للطاقة الشمسية اللامركزية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *