سعي فلسطيني لمواجهة أزمة الغاز و تناقص الطاقة

Print pagePDF pageEmail page

قطاع الطاقة هو القطاع الأساسي الداعم للإنتاج لعدم وجود أي منتج بالعالم ينتج بدون طاقة، ومن أهم الموضوعات المُناقشة في العالم في هذه الفترة من الزمن وخاصة في العشر سنوات الأخيرة هو موضوع الطاقة نظراً إلى تزايد عدد السكان حول العالم وتزايد احتياجاتهم، والتي تؤدي إلى استخدام طاقة غير متجددة تؤثر على طبيعة البيئة فتنقص من جودتها ومنتجاتها بسبب التأثيرات الناتجة من استخدام الطاقة الغير متجددة.

ومع تقدم الوقت سوف يزداد استهلاك الطاقة الذي يصنع فجوة عميقة بين استهلاكها وانتاجها مما يؤثر على الإنتاج الخاص بالبشر، وأيضاً يصنع فقد جديد يقع بين التأثير السلبي على قدرات الطبيعة وتناقص الطاقة.

ويُرجح اعتماد الدول في عدة قطاعات على تحقيق الأهداف الإنمائية للبلدان في عدة مجالات منها الزراعة والصناعة وغيرها من المجالات المعتمدة على الطاقة لذلك أصبحت الطاقة هي ركيزة من الركائز لتحقيق الأهداف الإنمائية.

مما يجعل العالم يتجه الى مصادر طاقة جديدة وهي الطاقة المتجددة التي لا تؤثر على قدرات الطبيعة بل تزيد من قدرات الطبيعة بعدم الإساءة لها وكونها أيضاً منتجة وتستخدم للإنتاج الاستهلاكي وإنتاج مصادر جديدة للعمل.

الطاقة المتجددة هي جرس يقرع في أذاننا عند السماع بمحتوى له علاقة بها لما تقدمه من انتاج نظيف وصديق للبيئة، لذلك يجب الاتجاه الى الطاقة المتجددة بالمفاهيم الإنتاجية في جميع السبل التي تتمثل في استهلاكها وفي الإبتكار منها في عدة مسارات.

بنظرة سريعة على بعض أنواع الطاقة المتجددة في السطور التالية:

1-الطاقة الشمسية.

2-طاقة الرياح.

3-طاقة الكهرومائية (Hydroelectric).

4-الطاقة الحرارية الأرضية (Geothermal).

5-طاقة الكتلة الحيوية (Biomass).

وغيرها من أنواع الطاقة ولكن هنا ذكرت بعض الأنواع للتوعية حول الطاقة المتجددة.

تعاني فلسطين من شُـحٍ في الموارد الطبيعية والثروات المعدنية؛ ولكن معاناة الفلسطينيين الأشد تكمن في ندرة مصادر الطاقة التقليدية، كالنفط والغاز، ومن ارتفاع أسعارها بما يوازي أغلى مدن العالم.

وأيضاً بعد الاطلاع على موضوع الطاقة المتجددة وما نعيشه من سعي فلسطيني منذ فترة من الزمن وتشجيع حول موضوع الطاقة المتجددة، وهناك جهود في هذا المجال بالتعاون مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، فهناك جهود شبابية حول هذا الموضوع من مشاريع تخرج جامعية في تخصصاتهم، اجتهادات شخصية وغيرها في نفس السياق، ويسعى الشباب للابتكار في هذا المجال بالنظر إلى كم التكنولوجيا الموجودة في العالم التي من الممكن استخدامها لتحسين جودة وإنتاج الطاقة المتجددة، وأيضاً انتشار الأفكار من خلال شبكات الاتصالات الموجودة الآن التي تسمح بالتطوير عليها، ومن خلال محتوى ريادة الاعمال الذي ينتشر منذ فترة من الزمن (تحديداً في العشر سنوات الماضي) الذي يفرض وجوده في جميع المجالات ومن ضمنها الطاقة المتجددة وغيرها.

وهناك أنشطة كثيرة في هذا المجال للاستفادة من الطاقة المتجددة بالقدر المستطاع سواء فردي أو من خلال جامعات أو مؤسسات أو غيرها من الأنشطة بقدر معين من أصحاب الانشطة، ولكن لو قمنا بالبحث في أنواع الطاقة المتجددة المتوافرة في فلسطين نجد أن هناك عدة أنواع ومن أهمها الطاقة الشمسية، وفي وصف سريع للطاقة الشمسية،تُعتبر الطاقة الشمسيّة من أهم مصادر الطاقة المتجددة، ومن أكثرها نظافةً، كما أنّها تُعّد صديقةً للبيئة، فمصدرها الضوء والحرارة المنبثقان عن كوكب الشمس، وقد تمكّن الإنسان منذ القِدم من استغلال هذا المصدر وتسخيره في توليد الطاقة، كما تمكّن من إيجاد وسائل وتقنيات تساعده على القيام بهذه المهمة، ومن هذه التقنيات: استخدام الطاقة الحراريّة الصادرة عن الشمس بإحدى طرق التسخين المباشر، أو عن طريق تحويل ميكانيكي من طاقة الحركة أو إلى طاقة كهربائية.

ولنتجه الى السؤال التالي وهو: ماهي المحفزات والعوامل للطاقة المتجددة وعلى الأخص في الطاقة الشمسية؟

لابد أن يكون هناك قاعدة أساسية محفزة على الشروع بأي عمل في أي مجال، وأن فلسطين تقع على بعد 30 درجة شمال خط الإستواء؛ ما يعني أن الطاقة الشمسية التي تسقط على كل متر مربع فيها تقدر بثلاثة آلاف كيلو واط/ساعة، وهى نسبة عالية جداً بالمفهوم الإيجابي، كما تتمتع فلسطين بما يزيد عن 300 يوم مشمس في السنة؛ الأمر الذي يجعلها من أفضل المناطق في استغلال الطاقة الشمسية، ويجعل الإستثمار في هذا الجانب ممكنا؛ بل وذو جدوى اقتصادية، وهنا أوجدنا المادة الخام وهي القدرة الشمسية، ولكن ما نريده هي الطاقات لتحويل المادة الخام الى منتج من الممكن الاستفادة منه.

ماهي القدرات المحتاجة لتتحول الى طاقات للإنتاج في هذا المجال؟

من الممكن توضيح بعض الأسس الصانعة للطاقات الإنتاجية في هذا المجال وغيره ولكن هنا التركيز على هذا المجال والتي منها:

1-البحث العلمي: الذي يدعو الى الابتكار والابداع من خلال دراسة الأبحاث السابقة وإنتاج أبحاث جديدة في المجال التي من الممكن تحويلها الى منتجات نافع.

2-الأيدي العاملة المدربة: وهي الأيدي المحتاجة لتطبيق النتائج من الأبحاث العلمية في هذا المجال، ولكن يجب أن تكون مدربة بواسطة خبراء.

3-تنفيذ المشاريع: إذا توفرت الأبحاث العلمية بالنتائج الجديدة وأيضاً الأيدي العاملة المدربة، فلابد أن يكون هناك حاضنة لهذه الأبحاث العلمية الجديدة والأيدي العاملة المدربة توفر لهم الأساسيات اللازمة لإنتاج منتج جديد.

الطاقة الشمسية بنظرات تكنولوجية وتقنية:

هناك عدة أنظمة للاستفادة من الطاقة الشمسية بتحويلها الى عدة أنواع من الطاقة، ولابد أن التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لها تدخلات على طرق الإنتاج والابتكار في هذا المجال لما تنتجه التكنولوجيا والتقنيات الحديثة من منتجات مساعدة على الإبتكار في هذا المجال وأيضاً على تسهيل الإستفادة من الطاقة الشمسية، وما تزوده التكنولوجيا يعمل على تزويد فرص الإبتكار التي تفتح مجال لإنتاج أفكار ريادية لتشغيل محتوى ريادة الاعمال.

وفي النهاية، استغلال الطاقة المتجددة بأنواعها في فلسطين والعالم وخاصة البلدان التي تمتلك قدرات في الطاقة المتجددة أمر مهم وهنا كان لب الحديث عن الطاقة الشمسية في فلسطين لقدراتها في هذا المكان، وأيضاً لما تفتح من مجالات إنتاجية أمام المنتجين في هذا المجال.

وهنا الدعوة الأهم الى دمج الشباب المنتجين ودعمهم وتعزيز قدراتهم ، لإعطائهم فرص في عالم الاعمال وخاصة في تواجد التكنولوجيا والتقنيات المساعدة على الإنتاج ،وليس الشباب فقط بكل كل الفئات العمرية ،ولكن فئة الشباب هي فئة البناء لأي دولة في العالم، وما نراه أن هذا المجال الجديد يأخذ نصيب من الأعمال العالمية والنشاطات الشبابية، لأن فرص الأعمال تتناقص تارة بعد تارة، فهنا نحتاج إلى دمج الشباب في مجال الطاقة المتجددة حتى تكون المنتج الجديد لفرص الأعمال، وأيضاً دعم مجال الطاقة المتجددة عالمية لعدم تأثيرها سلباً على قدرات المناخ بقدر معين كباقي أنواع الطاقة الغير متجددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *