تأثير موجات الحر الشديدة على الإنسان

Print pagePDF pageEmail page

فى كل يوم نرى شباب وأطفال يعانوا من الأجهاد وقلة التركيز والتوتر، صحة الإنسان عامة فى انحدار فهل يا ترى تغير المناخ له تأثيره على ذلك؟؟؟؟

لو نظرنا إلى التطور الصناعى والتكنولوجى الهائل لتوفير أحدث االأساليب والطرق ليستمتع الإنسان برفاهية وراحة تجعله قادر على المضى قدماً وتنمية مجتمعه والنهوض به، ولكن نجد أن ذلك له تأثيره السلبى على الصحة والمزاج العام للإنسان.

فالثورة الصناعية لها تأثيرها على البيئة من ملوثات محيطة بنا فى كل مكان، ولكن لو نظرنا لتأثيرها على تغير المناخ وكيف يأثر على صحة الإنسان وتقلباته المزاجية نجد أننا أصبحنا نعانى من موجات الحر القاسى صيفاً، ففى 15 مايو سنة 2016 سجلت مصر أعلى درجة حرارة فى العالم 49 درجة مئوية فى بعض المناطق و 46 درجة مئوية فى القاهرة، هذا مع أن مصر تعتبر من المناطق ذات المناخ المعتدل و نتيجة لذلك الوظائف الفسيولوجية تستجيب لتغيرات الطقس فصحة الإنسان، حركته، نشاطه، وإحساسه بالراحة أو الضيق كلها أشياء تتأثر إلى حد كبير بتقلبات الطقس وأحوال المناخ.

إن الحرارة العالية مع الرطوبة المرتفعة تزيد توصيل الحرارة من الجو إلى الجسم وفي نفس الوقت تعيق التبخر مما يجعل الجسم لا يبرد بسرعة وتصبح حرارته مزعجة.درجة حرارة الجسم العادى بين 37 و 38 درجة مئوية و فى حالة انها أرتفعت درجة واحدة أو أكثر فأن المخ يقوم بارسال إشارات إلى العضلات حتى تبطىء من حركتها فيبدأ الإنسان بالشعور بالإعياء، وفى حالة أنها وصلت إلى 41 درجة مئوية تبدأ الحرارة تؤثر على العمليات الكيميائية داخل الجسم مما يسبب توقف فى وظائف بعض أجهزة الجسم ،فأفضل درجة حرارة ملائمة لصحة الإنسان هي ما بين 18-22 درجة مئوية، ورطوبة نسبية ما بين 20%-50% مع العلم أنها تختلف إلى حد ما من شخص فى قوة تحمله، وهناك ما يسمى الحساسية تجاه تغيرات الأحوال الجوية ومن أعراضها الإحساس بصداع ودوار، وتقول إيفا وانكا متخصصة الأرصاد الجوية بألمانيا:

” إن حساسية الطقس ليست علة مثل الصداع النصفي. ولكن ظروف جوية معينة تضخم الحالات مثل صعوبة التركيز ومشاكل النوم أو آلام المفاصل.”

معظم الناس لها ردود أفعال تجاه التغيرات المناخية. إلا أن الجسم البشري مستعد للحفاظ على درجة حرارة 37 درجة مئوية ثابتة مما يجعله يتفاعل دائماً مع التغيرات في درجات الحرارة الخارجية.

يرى جورج هافينيث، أستاذ علم الوظائف البيئية والهندسة البشرية بجامعة لاوبورو، أن رطوبة الجو مهمة أيضاً لتحديد كمية التعرق التي يفرزها الجسم. وفى حالة معدلات الرطوبة المرتفعة معدلات الرطوبة تكون قدرة الأنسان على التعرق ضعيفة، وهو ما يجعلنا نشعر بالضجر والتوتر، كما أن الجو الرطب يساعد على نمو البكتريا والجراثيم ويجعل الإنسان يشعر بالكسل والخمول لكن الرطوبة المعتدلة تكون مريحة وصحية.

ويرى بعض العلماء أن الحل فى ذلك هو شرب كمية مياه أكثر فى الصيف وتجنب الشمس وارتداء ملابس قطنية ذات ألوان فاتحة ولكن هذا لم يعد كافياً.

المرجع من هُنا

 

.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *