الخطر الداهم : الزراعة تستغيث

Print pagePDF pageEmail page

وكأن الزراعة تنقصها المشاكل فمن ديون الفلاحين ونقص المياه لأسعار التقاوى والأسمدة لتأتى التغيرات المناخية فتضيف للشعر بيتاً وتزيد من معاناة الزراعة بما لها من تأثيرات سلبية يمكن إجمالها فيما يلى:

1- زيادة معدلات التصحر حيث تقع مصر فى بيئة جافة تعتمد على المساحات المنزرعة المحدودة على

ضفتى نهر النيل.

2- كما يتوقع غرق محافظات كاملة من أفضل أراضي دلتا النيل الزراعية مثل دمياط وكفرالشيخ بالإضافة

إلى الإسكندرية.

3- تهجير 6.1 مليون مواطن نتيجة غرق أراضيهم.

4- تقدر خسائر الناتج المحلى الإجمالى بـ 6% فى حالة إرتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 1م وتزداد لتصل

إلى 16% عند الإرتفاع بمقدار 5م نتيجة فقدان المنشأت المقامة فى هذه المناطق.

5- أما بالنسبة للمحاصيل فمن المتوقع نقص انتاجية القمح و الذرة الشامية بمعدل 18- 19% لكل منهما على

الترتيب.

6- قصر دورة حياة الأفات النباتية نتيجة إرتفاع تركيز غاز CO2 مما يؤدى لزيادة أعدادها بسرعة مما يستتبع بالضرورة زيادة إستخدام المبيدات مع ما لها من تأثيرات كارثية على الصحة والبيئة كما حدث فى حالة صانعة أنفاق الطماطم Tuta absoluta حيث تزداد الإصابة بالأفة عند إرتفاع درجات الحرارة.

7- زيادة إستهلاك المحاصيل للمياه عند إرتفاع الحرارة لـ 2 درجة مئوية فيزداد إستهلاك القمح – الأرز –

الذره الشامية بمقدار 2.5% – 16% – 8% لكل منها على الترتيب.

وطبقاً لدراسة نشرت بمؤتمر التغيرات المناخية وآثارها على مصر وشارك فى إعدادها كل من د. جمال محمد صيام أستاذ الإقتصاد الزراعى بجامعة القاهرة ود. شريف محمد سمير فياض أستاذ باحث مساعد الإقتصاد الزراعى بمركز بحوث الصحراء بهدف وضع سيناريوهات لتأثير التغيرات المناخية على الأمن الغذائى فى مصر حتى عام 2030 فقد وجد الباحثان إنخفاض نسب الإكتفاء الذاتى من الغذاء لا سيما مجموعات الحبوب والزيوت حيث تعتمد مصر على إستيراد نحو 40% من إحتياجاتها الغذائية من الخارج وبالتالى تتعرض لتأثيرات التغير المناخى فى الدول المصدرة – كما حدث فى الموجة الحارة فى روسيا- بالإضافة إلى تقلبات الأسعار العالمية.

 

الحلول المقترحة :

1- العودة لنظام الدورة الزراعية لسهولة السيطرة على الآفات و تقليل الفاقد من المحصول.

2- وضع إطار شرعى لعدم تفتيت الأراضى الزراعية بسبب الميراث.

3- نقل الطمي المترسب خلف السد العالى وإعادة نشره فى المناطق الصحراوية مع إعتماد نظم الرى بالتنقيط للحفاظ على المياه وهذا المقترح يعطى 4 فوائد هى:

أ- زيادة كفاءة التوربينات فى السد.

ب- زيادة السعة التخزينية لبحيرة السد لمواجهة إحتمالات زيادة الفيضان.

جـ- سهولة التوسع فى الصحراء بعد أن تصبح تربتها خصبة.

د- إستحداث ألية لإستدامة مواجهة التغيرات المناخية من خلال تغيير المناخ فى الصحراء (هندسة المناخ) حيث تنتج عن الزراعة الواسعة إنخفاض فى درجات الحرارة وتكون سحب نتيجة البخر والنتح من النباتات وهذا يؤدى بدوره لسقوط الأمطار ومن ثم نمو أنواع نباتية جديدة وهكذا.

4- وقف إنشاء المنتجعات وملاعب الجولف على المياه الجوفية فى الصحراء إذ أنها تستهلك كميات مياه كبيرة دون مردود بيئى أو إنتاجى.

5- عدم السماح بإنشاء الصناعات الملوثة للبيئة مثل صناعة الأسمنت مع توفيق أوضاع المصانع القائمة بالنظر إلى دول العالم الأول التى تصدر مثل هذه الصناعات للدول النامية – وهذا مثال على عدم عدالة توزيع كلفة التغيرات المناخية بين المتسببين والأكثر تضرراً – بالإضافة إلى التوسع فى إستخدام العمارة البيئية والعمارة الخضراء.

6- مضاعفة النمو فى الناتج الزراعى من 3% إلى 5% على الأقل (د.جمال صيام – د.سمير فياض).

لنكن واقعيين فإن تأثير التغير المناخى ظهر جلياً وبالتالى فإن نداء العلماء ومحبى البيئة هى فى مجملها لتقليل الآثار السلبية له أما إذا أردنا أن نعود للأرض كما خلقها لنا الله سبحانه وتعالى فلابد من إصلاح ما أفسدته أيدينا. يقول تعالى (ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون) صدق الله العظيم. هذه ليست دعوة للعوده لنمط الحياه البدائية وترك الحداثة وإنما أن نراعى ونحن نمضى قدماً للأمام أن لنا أبناء يمضون بخطى حثيثة نحو مستقبلهم وحقهم علينا أن نترك لهم البيئة كما تركها لنا أبائنا.

المصادر:

  1. زراعة.نت
  2. موقع tutaabsoluta
  3. دراسة الباحث أيمن بطيشة
  4. التغيرات المناخية وتاثيرها على قطاع الزراعة المصري – أ.د. أيمن أبو حديد – رئيس مركز البحوث الزراعية.
  5. مؤتمر التغيرات المناخية وآثارها على مصر/ 2-3 نوفمبر 2009 القاهرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *