حار جاف صيفاً ….. دفيء مُمطر شتاءً !!

Print pagePDF pageEmail page

هذا ما درسناه منذ طفولتنا عن طقس مصر، لا أعلم إن كانت هذة الجملة مازالت تُدرس فى مادة الجغرافيا للصف الرابع الأبتدائى أم تم استبدلها بوحدة كاملة لشرح كيف أثر تغير المناخ على طقس مصر ومواردها؟!

من المعروف أن فصول السنة أربعة هما كالتالى :

 

الفصل

بدايته ونهايته

الشتاء

 21 ديسمبر إلى 20 مارس

الربيع

 21 مارس إلى 21 يونيو
الصيف  22 يونيو إلى 22 ديسمبر
الخريف

23 ديسمبر إلى 20 ديسمبر

 

ولكن التطرف فى الطقس أصبح سمة مميزة فى مناخ مصر، فنجدنا نعانى من صيف طويل مرتفع الحرارة يستمر من شهر أبريل وإلى شهر أكتوبر وحتى أوئل شهر نوفمبر، وشتاء قارص يصل للصقيع يستمر شهري يناير وفبراير وحتى أوائل شهر مارس.

وفي هذا الشأن، قال الدكتور لطفي السخاوي، الخبير البيئي والمتخصص في التغيرات المناخية، ويعمل في مركز الصحراء للبحوث التابع لوزارة البيئة:

“إن الطقس في مصر يمر بتغيرات كبيرة بسبب التغيرات المناخية التي تطال العالم أجمع بفعل الاحتباس الحراري وما ينتج عنه من اختلال في الميزان المعتاد للحالة الجوية.”.
وأضاف، أن “مصر من أكثر المناطق في العالم التي تأثرت بالتغيرات المناخية؛ مما نقل منخفضاً جوياً بارداً إلى أجوائها مماثلاً لمناخ جنوب إيطاليا، وذلك كنتيجة تغيير في محورية كوكب الأرض في مواجهة الشمس، مما نتج عنه تغيير في جغرافية وخصائص بعض المناطق وتبدل في مناخ غيرها، بسبب زيادة درجات حرارة الغلاف الجوى القريبة من سطح الأرض”.

وهذا التغير الملحوظ له تأثيره على نوعية المزروعات و الإنتاجية الزراعية للأراضى، فهناك توقعات بحلول عام 2050 بنقص فى إنتاجية بعض المحاصيل مثل القمح والذرة الشامية والأرز وعباد الشمس والبندورة وقصب السكر، أما القطن فيتوقع زيادة فى معدل انتاجه، وهذا ما يشير إليه بعض الباحثون أن العالم العربى معرض لنقص فى الغذاء بسبب التغيرات المناخية وتأثيرها على الزراعة.

وهناك طرق للتخفيف من هذه الآثار على الزراعة والتكيف معها مثل تغيير مواعيد الزراعة بما يلائم الظروف الجوية الجديدة، وكذلك زراعة الأصناف المناسبة في المناطق المناخية الملائمة لها، وزراعة محاصيل بديلة تعطي نفس الغرض ويكون استهلاكها المائي وموسم نموها أقل مثل بنجر السكر بدل قصب السكر، واستنباط أصناف جديدة تتحمل الحرارة العالية والملوحة والجفاف.

ومن أهم طرق التكيف والتخفيف هى توعية المزارعين وتدريبهم على كيفية تكيف زراعة المحاصيل الزراعية المختلفة تحت ظروف المناخ الحالية والمتوقعة من حيث مواعيد الزراعة المناسبة والأصناف والعمليات الزراعية من صرف وري وتسميد ومكافحة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *