حلول إبتكارية وريادية لمواجهة تغير المناخ

Print pagePDF pageEmail page

العالم عبارة عن مجموعة من القوى التي تتوزع على سطح الكرة الأرضية، فإذا ظهرت قوة في مكان ما من الممكن لقوة أكبر إيقاف تأثيرها، ونرى التغير المناخي يؤثر بقوته على البيئة ككل وعلى انتاجها. ومن أهم أسباب التغير المناخي :

حدوثه نتيجة لبعض العمليات التي تحدث على الأرض، مثل البراكين أو التغير في شدة الأشعة الشمسية أو سقوط النيازك وأيضًا بسبب الغازات الحابسة للحرارة التي تنتج عن عمليات التصنيع التي توفر للبشر متطلباتهم التي تعتمد على الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة، وهذا النوع من الوقود يطلق غازات تحبس الحرارة كثاني أكسيد الكربون وهو من أهم أسباب تغير المناخ.

ويمكن تحقيق التوازن في التفاعل بين البشر والطبيعة بقدر معين، ولكي يتم ذلك نحتاج الى قدرة من الأفكار الريادية الابتكارية التي تساعد في هذه المنطلق الذي يسعى الى تحقيق التوازن في التفاعل بين البشر والطبيعة، ومن الموضوعات التي من الممكن تخدم وتساعد هذا المنطلق لإنتاج أفكار ريادية ابتكارية في السطور التالية:

1-التوعية ونشر الثقافة.

التوعية ونشر الثقافة لتنمية هذا المنطلق لكل منطقة بالمتوافرات لديها، أي يجب نشر محتوى جديد في كل المنشآت الخاصة بالتعليم وغيرها في نفس السياق، بحيث يتم التوعية حول عدة موضوعات مثل البيئة، المناخ، تأثيرات الغازات من الصناعة التي تعتمد على الوقود الاحفوري وغيرها من الموضوعات ذات الصلة بصورة منهجية وتراكمية حتى يصل مجموعة من الافراد الى القدرة على الإنتاج في هذا الموضوعات في المستقبل القريب الذي يصل الى تحقيق المنطلق القائم على تحقيق التوازن في التفاعل بين البشر والطبيعة بقدر معين.فعلى سبيل المثال في حال المنشآت المسؤولة عن التوعية حول هذا المنطلق وخاصة لمن لم يتم توعيته بالمدارس في نشر محتوى تدريجي يتخلص في معرفة المشكلة والمحاولة لحلها من هذه الفئة التي ذكرنا أنهم لم يلتحقوا بالمستوى التعليمي.

2-الدعوة إلى الإنتاج في المنشآت التعليمية

المنشآت التعليمة هي من الأماكن الأساسية لتنمية هذا المنطلق والمقصود بالمنشآت التعليمية أي المدارس، الجامعات، المنشآت المختصة بالتعليم الخاص والعام وغيرها من خلال الدروس، المحاضرات التي تتأقلم مع العمر وبالكم الذي ينتج طالب انتاجي في هذه المجالات.

3-انشاء مواد دراسية في المنشآت حول البيئة، المناخ وغيره من الموضوعات ذات الصلة.

كما نرى المنشآت الخاصة بمنطلقات حول الحاسوب، الروبوتات، الميكانيكية والالكترونيات للتوعية والانتاج حول هذه المنطلقات يجب أن يكون هناك منشآت خاصة بمنطلق تحقيق التوازن في التفاعل بين البشر والطبيعة بقدر معين يتم فيها التوعية والتدريب من قبل مختصين، بحيث تعمل هذه المنشآت بعدة طرق أي بالمواد النظرية والعملية ليصل الطالب الى الابتكار والإنتاج في هذا السياق.

ذكرنا شيء من الموضوعات التي من الممكن أن تخدم وتساعد في هذا المنطلق لإنتاج أفكار ريادية ابتكارية وهناك موضوعات أخرى لم نذكرها تتمثل في المحفزات والأنظمة التي تنتج بيئة فهم للإنسان أقرب له حول هذه المفاهيم وغيرها لإن هذا المنطلق يمثل عالم كبير وخاصة في ظل التقدم التقني والتكنولوجي الذي يساعد في حلول ابتكارية كثيرة.

في الإطلاع على المقالات السابقة في هذا الموضوع وجدت أن الأراضي الزراعية من الغابات وغيرها مكافح طبيعي للتغيرات المناخية حيث تمتلك الأشجار القدرة على تخزين الكربون الناتج من العمليات الصناعية والموصلات التي تعتمد على مصادر الطاقة الغير متجددة، ومما دعاني إلى التفكير في الأفكار الإبتكارية التي تدعو الى الحفاظ على البيئات في نشر المزروعات في المساحات المتاحة بين المباني لنخدم هذا المنطلق بالقدر المستطاع.

نظرة أخرى في الأفكار الريادية الإبتكارية التي تعتمد على أنظمة الطاقة النظيفة التي من شأنه الى الحد بقدر معين من تغيرات المناخ، ففي هذا السياق في حال قمنا بتنفيذ الموضوعات التي تخدم وتساعد المنطلق الذي يتمثل في تحقيق التوازن في التفاعل بين البشر والطبيعة بقدر معين يمكنا الوصول إلى بيئة ريادية إبتكارية تتمثل في الأفكار والمشاريع حول الطاقة النظيفة.

من الأفكار الإبتكارية الموجودة في العالم في الوقت الحاضر حول هذا المنطلق:

أفكار خلاقة من أجل حماية المناخ، هو عنوان لأحد الموضوعات التي تطرح أفكار خلاقة لحماية المناخ ومن هذه الأفكار كما ذكر في الموضوع على أحد المواقع الالكتروني في العبارة التالي:

في مصنع للأسمنت في جمهورية الدومينيكان، تحل الكتلة الحيوية والإطارات القديمة محل الوقود الأحفوري. وعبر أفكار خلاقة كهذه، تعتزم البلاد تنفيذ خطة وطنية للمناخ، توفر من خلالها 25 في المئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وأيضاُ ذكر في الموضوع العبارات التالية:

أهداف المشروع: استخدام النفايات كمواد خام أو كمصدر للطاقة، إذ تسعى جمهورية الدومينيكان إلى الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال السنوات القادمة بنسبة 25 في المئة

نوع المشروع: تطوير استراتيجيات مناسبة للتكيف مع ظاهرة التغير المناخي.

في النظرة التحليلية السريعة للمشروع نرى أنهم قد وفروا قدرة من الطاقة من النفايات، وأيضاً قد استقدوا من النفايات التي لا تستفد منها في كثير من الدول، وغيرها.

عدد سكان العالم يصل إلى أكثر من 7 مليارات نسمة، وتتزايد احتياجات العالم تارة بعد تارة والاحتياجات تحتاج إلى إنتاج الذي من مقوماته المواد الخام والقوة البشرية، وقد تكلمنا حول التغير المناخي والتأثيرات البيئية في مقالات سابقة واتضح لنا أننا نقع في فجوة بين تزايد السكان واحتياجاتهم الذين يعتمدون بصورة كبيرة على البيئة ومقوماتها من حولنا، فلذلك يجب الاعتناء بالبيئة ومقوماتها حتى نستفيد منها بالقدر المستطاع وأيضاً أثناء الاعتناء يجب أن نفكر بطريقة إنتاجية في الطرق التي تحل المشكلات التي تحد من قدرات البيئة من حولنا بحيث تحل المشاكل وتكون إنتاجية على سبيل المثال الطاقة المتجددة تساعد البيئة بطريقة إيجابية وتعتبر طرق إنتاجية في عدة اتجاهات، ولذلك :

ما علينا فعله في الأوقات القادمة:

علينا التفكير في استخدام القدرات البشرية الفكرية لمعالجة تغير المناخ والحد منه، وكما ذكرت في الأعلى أنه من الواجب علينا البدء بجدية حول نقاط ترسخ المعرفة والقدرة لدى فئة كبيرة من البشر حول هذا المنطلق التي تنقلهم الى الفئة الإنتاجية.

ويجب التذكير في بعض الأفكار التي تدور في أذهننا في عدة اتجاهات التي منها:

الإتجاه الأول: التفكير في مصادر طاقة جديدة ونشر البحث العلمي حولها.

الإتجاه الثاني: هو الاتجاه الذي يدعونا الى استغلال الأنظمة القديمة وإعادة بناء أنظمة جديدة والاتجاه إلى الإقتصاد الدائري وما شبه من المسميات.

الإتجاه الثالث: هو بناء أنظمة جديدة للاستخدامات المتعددة.

الإتجاه الرابعة: الزراعة في كل مكان من حولنا لتوفير الهواء النظيف والأطعمة الناتجة من عملية الزراعة وغيرها من الإيجابيات، ويتم ذلك في عدة أنظمة منها الإستعانة بالأفكار الإبتكارية التي تعتمد على توزيع الزراعة في أكبر مساحات ممكنة.

الإتجاه الخامس: الاتجاه الى أنظمة البناء بمنظور جديد المعتمدة على توفير الطاقة والمواد المستخدمة المعتمدة على الابتكار في كيفية تركيب وفك واستخدام هذه الأنظمة في عدة استخدامات والتطوير عليه لإنشاء منتج جديد مشابه أو يستخدم لشيء أخر يمتاز بسهولة نقله وتغير شكله، وغيرها من الامتيازات.

الإتجاه السادس: التركيز على أقصى استفادة من مياه الامطار باستخدام قليل للطاقة.

ذكرنا بعض الإتجاهات في الأعلى التي تدور في أذهننا، ولابد أن يكون هناك اتجاهات أخرى في هذا المجال، لكن ذكرنا بعضها باختصار لتنشيط العقول للقارئ ولأصحاب الاعمال في الاتجاه الى أعمال جديدة تضم مفهوم جديد من البيئة والمؤثرات عليها لتنتج أعمال جديدة.

في النهاية كلما تحدثنا عن هذا المنطلق من المؤثرات البيئية والتغيرات المناخية، وغيرها من المنطلقات ذات صلة نجد أننا نفتح باباً جديداً من الأعمال لأننا وجدنا في مشاكل يجب أن تحل وأيضاً يحيط بنا مواد خام أو مواد أخرى (موارد او أنظمة) يجب أن تحول لحل هذه المشاكل، ونجد أن تحويل هذه المواد يحتاج الى طاقة فكرية وبشرية من البحث والعمل بمبادئ صحيح تأخذ صاحبها الى انتاج كبير له وللمجتمع، وكما ذكرت في مقال سابق العبارة التالية:

ليس من الضروري وجود المادة الخام المادية بقدر وجود المادة الخام الفكرية، لأن الفكرية هي التي تصنع الإنتاجية من المكونات المادية سواء كانت خامًا أو أعيد تصنيعها.

أي أننا يجب أن نثق في أنفسنا بالتغير والقدرة على الإنتاج من مواد بسيطة لمنتجات ذات منفعة وقيمة، ولا ننسى دائماً ان الانسان خلق خليفة في الأرض للإصلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *