التغيرات المناخية تهدد الثروة السمكية!

Print pagePDF pageEmail page

تعد الثروة السمكية موطنًا لأعداد هائلة ومتنوعة من الكائنات الحية. حيث تساهم فيما يقرب 20 فى المائة من إجمالى نسبة البروتين الحيوانى. ويعمل فى القطاع السمكى حوالى 42 مليون شخص، بالإضافة إلى الذين يعملون فى عمليات التخزين والنقل وما إلى ذلك. لذلك تعتبر الثروة السمكية والقطاع السمكى من أهم القطاعات التى تساهم فى سد حاجات الفرد من الغذاء، وفرص العمل وما له من أهمية اقتصادية ملحوظه. وتتوفر الثروة السمكية فى العديد من الموارد المائية على الصعيدين المالح والعذب مثل البحار والمحيطات والأنهار. لذلك يحظى الوطن العربى بوجود الكثير من الموارد السمكية والتى على أثرها اتجهت الكثير من الدول إلى تنميه هذه الثروة عن طريق ما يسمى بالإستزراع السمكى. ولكن هذا المورد مهدد بالخطر بسبب التغيرات المناخية العصيبة، التى تهدد بإنقراض أنواع متعددة من الأسماك الموجودة حالياً.

تعد ظاهرة الإحتباس الحرارى من أخطر الظواهر المناخية المهددة للثروة السمكية. وهى ظاهرة ناتجة عن عمليات الإحتراق، والتى على أثرها تنتج العديد من الغازات الملوثة للبيئة مثل ثاني أكسيد الكربون، الكبريت والنيتروجين. بالإضافة إلى ذلك فهي غازات ثقيلة، أي أنها تبقى فى الطبقة السفلية من الأرض وتقوم بإمتصاص الأشعة الحمراء ومنع تشتتها، مما يؤدى إلى إرتفاع درجة حرارة الارض.

علاقة ظاهرة الإحتباس الحراري بالثروة السمكية ومساهماتها فى إختفاء أنواع وسلالات سمكية:

إرتفاع درجة حرارة المياه الناتج من الإحتباس الحرارى سيؤدي إلى زيادة نشاط الميكروبات التى تنمو فى البيئه الحارة وبالتالى إنتشار الأمراض وزيادة أعداد الطحالب التى حتماً سيكون لها تأثير سلبى.

بالإضافة إلى ذلك، ستزداد ملوحة المياه، حيث أن الإحتباس الحرارى ينتج عنه زيادة معدلات التبخر فى المياه بشكل عام ،فسترتفع نسبة الأملاح فى المياه، مما يترتب عنه نقص الأكسجين فى المياه. مما يتسبب فى نقص النمو بالإضافة إلى التأثير السلبى على الكائنات النباتية والحيوانية.

ارتفاع درجات الحرارة حتماً سيؤدى إلى تغير أوقات التكاثر، مما له تأثير فى زيادة معدل الغذاء وزيادة المخلفات الغذائية.

ارتفاع نسبة غاز ثانى أكسيد الكربون، والذى يعد من أخطر الغازات السامة، يؤدى إلى زيادة نسبته فى البحار والمحيطات والتى  ستؤدي إلى إرتفاع حموضة المياه فبالتالى اختفاء أنواع سمكية عديدة.

بالإضافةإلى أن الأسماك التي تتوائم مع البيئة الباردة أو الدافئة إلى حد ما، سوف تكون الأكثر تضرراً من نتائج التغيرات المناخية. حيث أن ذلك مصطحباً بظاهرة الهجرة السمكية، والتى يشهدها العالم مؤخراً. حيث لوحظ هجرة العديد من سلالات الأسماك إلى القطبين الجنوبى والشمالى بحثاً عن المياه الباردة التى تناسب نموها وتكاثرها.

وقد حذر فريق من علماء البيئة والمناخ الى انه بحلول عام 2050، سوف يشهد القطاع السمكى بهجرة العديد من الانواع من المناطق الاستوائية والتى تعد مكان نموها, الى المناطق القطبيه. حيث اثبتت دراسه ان هجرة تلك الكائنات تقدر بنحو 40 الى 45 كيلومترا كل عشر سنوات. تحذير علمي: تغير المناخ يدفع الأسماك للهجرة باتجاه القطبين.

وهناك بعض الظواهر الشاذة التى تندرج تحت مسمى التغيرات المناخية والتى تؤثر بالسلب على الثروة السمكية, منها ظاهرة النينو.وهى ظاهرة ينشأ عنها هبوب رياح تجارية تجاه غرب المحيط مما يؤدى إلى ارتفاع مستوى سطح المحيط ما يقرب نصف متر فبالتالى صعود المياه الباردة من القاع إلى السطح، وعلى أثرها حدوث حاله من الإضطراب فى العناصر الغذائية التى فى القاع. فمنها من يموت بسبب هذه العواصف ومنها من يتجه إلى الهجرة لكى يبحث على بيئة معيشة مناسبة.

وهناك ظواهر أخرى مصاحبة لظاهرة النينو الشهيرة. منها ما يعرف بالذبذبة الجنوبية، وهى الإضطراب والتأرجح الناشىء فى الضغط الجوى نتيجه لهذه العواصف والإضطرابات المناخية.

المراجع :

1-CNN

2- الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية

3- منظمة الأغذية و الزراعة للأمم المتحدة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *