العالم على الحافة – للكاتب ليستر براون

Print pagePDF pageEmail page

إننا نواجه مشكلات معقدة للغاية و عاجلة لم يسبق لها مثيل. يتمثل التحدي الذي يواجهنا في التفكير على الصعيد العالمي ووضع سياسات لمواجهة التدهور البيئي والإنهيار الاقتصادي. والسؤال هو: هل يمكننا تغيير الاتجاه قبل أن نذهب على الحافة؟

يُعتبر هذا الكتاب من المراجع التي تناقش الحلول المتاحة لتخفيف حدة مشكلة تغير المناخ و الأهم من ذلك أنه يتناول الموضوع من ناحية إقتصادية بجانب الناحية البيئية ،

لتحميل الكتاب، اضغط أسفل:

#اعرف – ايه اللي محتاج تعرفه عن تغير المناخ ؟

Print pagePDF pageEmail page

 نحن نعرف أن المصطلحات العلمية بشكل عام ليست بالشكل الجذاب لدينا نحن المصريين و هُناك غموض نوعاً ما تجاه هذا المصطلح بالتحديد  ” تغير المناخ ” و لذلك قررنا أن نُجيبك عن بعض الأسئلة التي قد تبدو صعبة و متشابكة نوعاً ما لدى المواطن العادي.

  • تغير المناخ أو الإحتباس الحراري؟؟

 .كلاهما صحيح ولكنهما مختلفين بعض الشئ ،بعض الناس تعتقد أن الإحتباس الحراري أحد أنواع تغير المناخ المقصود بالأحتباس الحراري هو تجاوز درجات الحرارة الأكثر دفئاً .و يأتي نتيجة لذلك هطول السيول .

  • درجة حرارة الأرض زادت قد ايه ؟؟

إلى العام الحالي 2017 ، زادت درجة حرارة الأرض حوالي 2 درجة فهرنهايت ( أكثر من 1 درجة سيلزيوس ) وذلك منذ سنة 1880 ، إنه يبدو إليك رقم صغير و لكن إذا نظرت للمشكلة بمنظور آخر يشمل الكوكب كله ستجد إن هذا الارتفاع تسبب في خلل بيئي نتيجة لبدء انصهار الجليد و ارتفاع مستوى المحيطات ، و إذا تجاهلنا نسبة الإنبعاثات الغازية ، سيصل ازدياد درجة الحرارة 8 درجة فهرنهايت . وهذا يعني أن الكوكب تحمل فوق طاقته من مصادر التلوث .

  • يعني ايه إنبعاثات و ازاي بتسبب احتباس حراري؟؟

اكتشف العلماء في القرن التاسع عشر أن هناك غازات معينة تسبب تسرب درجة الحرارة في الفضاء من حولنا ، و الغاز الأكثر شهرة في هذه الإنبعاثات هو غاز ثاني أكسيد الكربون و بدون هذا الغاز سوف يتجمد كل شئ من حولنا وكان التنبؤ الأول أن في سنة 1896 أن الكوكب سيكون أكثر احتراراً ، و بالفعل زادت نسبة ثاني أكسيد الكربون بنسبة 43 % في الأرض عن ما قبل الثورة الصناعية .

  • ازاي احنا المسئولين عن زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون ؟

       كل الدلائل و الدراسات الصناعية والطبيعية تؤكد أن زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون سببه الأول هو النشاط البشري و كانت هذه الزيادة غير ملحوظة  حتى استمرت آلاف السنين و أكد الجيولوجيين أن نسبة الغاز المنبعثة نتيجة للنشاط البشري أكثر بكثير من النسبة الطببيعية الناتجة عن عملية التنفس على سبيل المثال .في الحقيقة وجود الإنسان ليس هو السبب بالطبع ولكن نظرياً نعم ، فعندما تبدأ  الشمس في الإشعاع سوف يؤدي ذلك إلى تدفئة الأرض ورغم ذلك العوامل الطبيعية ليست المسببة للإنبعاثات التي تؤثر على الكوكب فتأثير النشاط البشري هو الأكثر تأثيراً .

  •  ليه الناس مش معترفة بعلم تغير المناخ ؟؟

     في الأساس هذه سياسة من نوع آخر فبدلاً من التفاوض من خلال سياسات جديدة و محاولة التسويق الموجه للمشكلة ، قام بعض الساسة في العالم من خلال بعض المحادثات السياسية بالتشويش على القضية ومحاولة تشويه صورة العلم بحجة تغفيل الشعوب فعلى سبيل المثال اتهم  ترامب رئيس الولايات المتحدة الصين بأنها اخترعت كذبة و أسمتها تغير المناخ لتعوق الصناعة في أمريكا لدرجة أن كُلفت حملات مخصصة و ممولة من السياسيين لابعاد الاتهامات عن بيزنيس الفحم و الصناعات البترولية في العالم.

     

    العالم على الحافة – للكاتب ليستر براون

    Print pagePDF pageEmail page

    إننا نواجه مشكلات معقدة للغاية و عاجلة لم يسبق لها مثيل. يتمثل التحدي الذي يواجهنا في التفكير على الصعيد العالمي ووضع سياسات لمواجهة التدهور البيئي والإنهيار الاقتصادي. والسؤال هو: هل يمكننا تغيير الاتجاه قبل أن نذهب على الحافة؟

    يُعتبر هذا الكتاب من المراجع التي تناقش الحلول المتاحة لتخفيف حدة مشكلة تغير المناخ و الأهم من ذلك أنه يتناول الموضوع من ناحية إقتصادية بجانب الناحية البيئية ،

    لتحميل الكتاب، اضغط أسفل:

    #اعرف – ايه اللي محتاج تعرفه عن تغير المناخ ؟

    Print pagePDF pageEmail page

     نحن نعرف أن المصطلحات العلمية بشكل عام ليست بالشكل الجذاب لدينا نحن المصريين و هُناك غموض نوعاً ما تجاه هذا المصطلح بالتحديد  ” تغير المناخ ” و لذلك قررنا أن نُجيبك عن بعض الأسئلة التي قد تبدو صعبة و متشابكة نوعاً ما لدى المواطن العادي.

    • تغير المناخ أو الإحتباس الحراري؟؟

     .كلاهما صحيح ولكنهما مختلفين بعض الشئ ،بعض الناس تعتقد أن الإحتباس الحراري أحد أنواع تغير المناخ المقصود بالأحتباس الحراري هو تجاوز درجات الحرارة الأكثر دفئاً .و يأتي نتيجة لذلك هطول السيول .

    • درجة حرارة الأرض زادت قد ايه ؟؟

    إلى العام الحالي 2017 ، زادت درجة حرارة الأرض حوالي 2 درجة فهرنهايت ( أكثر من 1 درجة سيلزيوس ) وذلك منذ سنة 1880 ، إنه يبدو إليك رقم صغير و لكن إذا نظرت للمشكلة بمنظور آخر يشمل الكوكب كله ستجد إن هذا الارتفاع تسبب في خلل بيئي نتيجة لبدء انصهار الجليد و ارتفاع مستوى المحيطات ، و إذا تجاهلنا نسبة الإنبعاثات الغازية ، سيصل ازدياد درجة الحرارة 8 درجة فهرنهايت . وهذا يعني أن الكوكب تحمل فوق طاقته من مصادر التلوث .

    • يعني ايه إنبعاثات و ازاي بتسبب احتباس حراري؟؟

    اكتشف العلماء في القرن التاسع عشر أن هناك غازات معينة تسبب تسرب درجة الحرارة في الفضاء من حولنا ، و الغاز الأكثر شهرة في هذه الإنبعاثات هو غاز ثاني أكسيد الكربون و بدون هذا الغاز سوف يتجمد كل شئ من حولنا وكان التنبؤ الأول أن في سنة 1896 أن الكوكب سيكون أكثر احتراراً ، و بالفعل زادت نسبة ثاني أكسيد الكربون بنسبة 43 % في الأرض عن ما قبل الثورة الصناعية .

    • ازاي احنا المسئولين عن زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون ؟

         كل الدلائل و الدراسات الصناعية والطبيعية تؤكد أن زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون سببه الأول هو النشاط البشري و كانت هذه الزيادة غير ملحوظة  حتى استمرت آلاف السنين و أكد الجيولوجيين أن نسبة الغاز المنبعثة نتيجة للنشاط البشري أكثر بكثير من النسبة الطببيعية الناتجة عن عملية التنفس على سبيل المثال .في الحقيقة وجود الإنسان ليس هو السبب بالطبع ولكن نظرياً نعم ، فعندما تبدأ  الشمس في الإشعاع سوف يؤدي ذلك إلى تدفئة الأرض ورغم ذلك العوامل الطبيعية ليست المسببة للإنبعاثات التي تؤثر على الكوكب فتأثير النشاط البشري هو الأكثر تأثيراً .

    •  ليه الناس مش معترفة بعلم تغير المناخ ؟؟

       في الأساس هذه سياسة من نوع آخر فبدلاً من التفاوض من خلال سياسات جديدة و محاولة التسويق الموجه للمشكلة ، قام بعض الساسة في العالم من خلال بعض المحادثات السياسية بالتشويش على القضية ومحاولة تشويه صورة العلم بحجة تغفيل الشعوب فعلى سبيل المثال اتهم  ترامب رئيس الولايات المتحدة الصين بأنها اخترعت كذبة و أسمتها تغير المناخ لتعوق الصناعة في أمريكا لدرجة أن كُلفت حملات مخصصة و ممولة من السياسيين لابعاد الاتهامات عن بيزنيس الفحم و الصناعات البترولية في العالم.

       

      انقذوا الإسكندرية !

      Print pagePDF pageEmail page

      “تغير المناخ بالنسبة لي ، هو قصة تتكرر كل يوم ، كائنة داخل اللاوعي ، فكرة مُرعبة تهددني و تهدد مدينة أعشقها ، شاطئ أدين له بذكريات الطفولة و النضج ، مراحل تكويني تشهدها هذه المدينة القديمة ، الإسكندرية .”

      بدأت حكايتي مع تغير المناخ في حصة العلوم في المدرسة الإعدادية ، عندما حدثتنا المُدرسة عن الإحتباس الحراري و زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في المناخ مما تسبب في وجود ثُقب الأوزون ، و هو ما أثار دهشتي عندما تعمقت في دراستي للهندسة الكيميائية و درست بعض الشئ عن ماهية الأوزون و قوانين فيزيائية عدة تربط نسب وجود الغازات المختلفة في المناخ الجوي ، و عندما كنت أذهب مع أسرتي إلى بيتنا على إحدى الشوطئ لقضاء بعض أوقات الصيف كنت أتساءل ماذا سيحدث لهذا البيت عندما يغضب البحر ثأراً للطبيعة و العبث بها ، و صار لدي فوبيا من حدوث هذا الشئ لدرجة أنه اختزن في اللاوعي ثم يأتي على هيئة أضغاث أحلام تخبرني بغرق الإسكندرية القادم لا محالة.

      أصبحت هذه الأحلام تطاردني شيئاً ما ، فأرى نفسي الوحيدة الواقفة بثبات فوق صخرة عالية و كل شئ حولي يغرق تحت الماء ، شئ في منتهى الرعب و الأهمية ، و يصبح أكثر رعباً عندما لا تجد من يصدق هذه الأحلام و أنا أقصد أن أدعوها أحلام و ليست كوابيس ، فأنا أؤمن بكل ما أراه جيداً .

      هل حاولت التفكير في دواخل نفسك أو تخيلت أنك لن ترى الإسكندرية مرة أخرى؟ أو من الممكن أن أجيالاً أخرى لن تعرف هي أيضاً شيئاً و لن تنعم بهذا السحر في المستقبل و تصبح الإسكندرية في يوم و ليلة مدينة غارقة غامضة ، نسمع عنها في التاريخ فقط؟

      أحياناً أرى بعض الأماكن المرتفعة في الإسكندرية من الغرب سنة 2030 ما هي إلا جزيرة مرتفعة فوق مياه المتوسط متبقية من المدينة الغارقة ، تفتخر ببقائها عائمة متحدية الطبيعة و التاريخ!

      من هُنا بدأت أفكر جدياً بدراسة الأمر، عندما قرأت عن مؤتمر الأرض في ريو دي جانير عام 2009 للعثور على مصادر الطاقة البديلة و الإستعاضة عن الوقود الحفري و المسبب الأساسي لزيادة نسبة ثاني الأكسيد الكربون المتسببة لتغيرات المناخ ، وحاولت كثيراً العمل على هذه القضية في منظمات بيئية داخل مصر و لكني لم أجد المكان المناسب لذلك فوجدت الحل أن أبدأ بنفسي و أقوم بعمل دراسات الماجستير لإيجاد حلول من ناحية هندسية بحثية و من ثم أكون قادرة على العمل الواقعي المدني للمشاركة في حل الأزمة داخل مصر من خلال فكر جديد و علمي و منظم و التخطيط المدني الإجتماعي للتوعية بهذه الأزمة .


      تحركات قوية تدعمها منظمات تغير المناخ ضد ترامب

      (350.org)
      Print pagePDF pageEmail page

      .350.org- ماي بويف
      “إنه يومٌ صعب ، هذا الرجل يقف الآن في البيت الأبيض ممثلاً لقيم لا نستطيع أن ندُعمها . إنه يخطط لمُهاجمة حقيقة و عدالة الحركة المناخية و الكثير أيضاً من الحركات الأخرى القائمة عليها . “
      كما قالت ماي بويف المدير التنفيذي بمنظمة 350.أورج أيضاً على موقع المنظمة : و لكن مسئوليته الأولى أن يكونَ قائداً للدولة بأكملها ، فعندما يفشل ، سيُقابَل بمسيرات و موجات من المقاومة الخلّاقة الآتية على عتبة بابه — حينها سيكونوا أكثر صلابة، تماماً كمجهوداتنا لنبني العالم.
      سنقف بالمرصاد لأي شئ يعوق تقدم و تحقيق أهدافنا الهامة على المستوى المحلي – و لكن إذا نظمنا معاً تحركاتنا و وضعنا رؤية للدولة و التي تناسب جميع الأطراف.
      “غداً ستبدأ تظاهرات في كل أرجاء البلاد و المُخطط لها مُسبقاً و ذلك تحت راية ” زاوومان مارش،
      و التي ستكون من أكبر الوقفات الإحتجاجية في حياتي.
      أكبر وقفة إحتجاجية في واشنطون العاصمة ، و لكن هناك الكثير من الوقفات في كل ولاية- و نحن لا نعرف كيف ستبدو هذه الوقفات، و مع ذلك سننضم غداً إلى “ زاوومان مارش “ المظاهرات التي خططها المئات و وقعها أكثر  من مليون نسمة من كل أرجاء البلاد.
      مُنذ التاسع من نوفمبر ، كانت هُناك لحظة إنكسار القلب عندما سألت نفسي كيف أصبحت الأشياء سيئة إلى هذا الحد. إنزلاق الكوكب بعيداً عن الأمان المناخي- هل سُيصبح المُدير التنفيذي “لإيكسون” هو نفسه سكرتير الولايات المتحدة ؟ هل فعلاً الشخص الذي ادّعى أن تغير المناخ ما هو إلا خدعة، سيقود البلاد ؟
      و لكن في بعض الأحيان أشعر بالإنتعاش عندما أرى هؤلاء البشر المشرقين و المستمرين في بناء تحركاتنا.
      وومان مارش بدأت كمنشور على موقع الفيسبوك يوم الإنتخابات ليلاً و احتشدت الناس على الأرصفة و أمام مجلس الشيوخ في البرد و الظلام بدون إستسلام .

      في السنوات القادمة، سنحتاج للتمسك بالأمل الذي لن ينسى الدمار الذي يحدث،و الذي يركز رؤيته على” “الأعداد المهولة من البشر الواقفين فقط ليُصلحوا الموقف.


      ( أحد المنازل بويليميسون المهجورة بعد أن ترك عمال المناجم وظائفهم ) -Christian Tyler Randolph for The New York Times

      كانت هذه كلمات “ماي بويف” عند تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة ، و الذي أساء القرار عندما وقف أمام تحركات تغير المناخ عندما قال إن هذا القضية ما هي إلا خدعة دبرتها الصين، كما أعطى الفرصة لكل عمال المناجم للعودة إلى العمل بمناجم الفحم عندما بدأ حملته الإنتخابيه بوعوده لهم بالعودة للعمل بمنطقة ويليماسون الكائنة بولاية فيرجينيا الغربية، و كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز بإيقاف عدد 12 ألف وظيفة في مناجم الفحم بالولاية، فهو إذاً “ البيزنيس “ الذي دمر العالم و دمر الطبيعية و مسبباً أساسياً في هذا الخلل البيئي و تغير المناخ في السنوات الأخيرة فكانت النتيجة كل هذه الإنبعاثات الحرارية التي يعاني منها كوكبنا الأرض.
      و لم يكتفِ ترامب بكل هذا بل دعم بشدة شركة إيكسون و هي أكبر شركة مُسببة لأكبر كمية إنبعاثات حرارية في العالم و هي أيضاً نفس الشركة التى تناضل ضدها تحركات كثيرة عن تغير المناخ في أمريكا.
      الآن و بعد كل هذا مازلت أتسائل ؟ أين دول العالم الثالث من كل ذلك؟ و أين دور مصر و مجهوداتها لإنقاذ منظقة الدلتا ومدينة الإسكندرية و هم أكثر المناطق المعرضة للغرق و الإختفاء في غضون السنوات الأخيرة إن لم نُخفض من معدل إزدياد درجة الحرارة 1.5 سيلزيوس حتى بدء عام 2030

      تحدَ الزحام و تغير المناخ – كُن صديق للبيئة و استبدل سيارتك بدراجة أو سكوتر!

      Print pagePDF pageEmail page

      ‘‘ بحسب فوكس نيوز ، أن إستخدام المجتمع الأمريكي للدراجة بنسبة 10 % في السفر و رحلاته اليومية سيقلل إستهلاك الوقود بقدر 14 مليون جالون في اليوم كما سيقلل إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل 324 مليون باوند يومياً . ‘‘

       

      شجعني أحد البوستات على الفيسبوك للتحدث عن الموضوع بتفاصيل أكثر من ذي قبل ، حيث أنني لم أتجرأ في طرح هذا الحل كأحد أهم حلول تغير المناخ و الإحتباس الحراري و التي تم تداولها من قبل في الدول الغربية ، و لكن يحضرني الآن ردود أفعال السادة المسئولين إذا حدثتهم بنفس الطريقة ستجد الكثير من السخرية و ربما عدم الفهم.
      و بعد أن سبقتني إحدى شركات وسائل النقل بالإسكندرية ” كريم ” بتنفيذ الفكرة و طرحها كبديل للتاكسي و كحل سريع في زحام المدن الكبرى ، سعدت بالخبر و أصبحت أكثر شجاعة للتحدث عن هذه الفكرة الجميلة .
      بغض النظر عن فكرة الدراجة و السكوتر كوسيلة جرئية و رياضية و مرحة أيضاً ، أو إنها كانت بسبب إنطلاقات لصفحات الفيسبوك لتشجيع البنات على إستخدام الدراجة مثلاً في شوارع القاهرة و الإسكندرية كمواجهة لكل تحديات المجتمع من تحرش و تقاليد عقيمة و معُوقة لكل ما هو جديد و مُبدع .
      و الذي يشغلني أكثر من كل ما ذكرته هو كيف أن تكون صديق للبيئة؟ و عندما نذكر البيئة سنتذكر إرتفاع درجة الحرارة الكبير في الآونة الأخيرة و هو ما ينتج عن الإحتباس الحراري الذي أدى إلى تغير في المناخ و سيؤدي أيضاً فيما بعد إلى خلل بيئي عظيم .

      يُعتبر السكوتر و الدراجة بالأخص من أحد حلول التكنولوجيا الخضراء و الصديقة للبيئة لتقليل أثر الإنبعاثات المتزايدة في الغلاف الجوي ، و حل أساسي يجب طرحه من المتخصصين في العمل البيئي و المتخصصين بجميع المحافظات لمناقشة وضع اللوائح التي تخص إستخدام الدراجات في الطرق و بالأخص بالطرق المزدحمة في المدن الكبرى و ذلك لإن السنوات القادمة ستكون الدراجة هي الأنظف و الأوفر مادياً و الأقل إستهلاكاً للطاقة على الإطلاق ! و بالتالي سيشاع إستخدامها و تُصبح شئ تجاري خاصة بعد أن بدأت إحدى الشركات بالفعل بالإهتمام بالفكرة و تنفيذها و التسويق لها جيداً .
      كتب د. روبين هيكمان عن إستخدام الدراجة في كتاب ” النقل و تغير المناخ و المدينة ” و هو باحث في دراسات النقل و تغير المناخ و درس بجامعة أوكسفورد و جامعة مالطة و له أبحاث كثيرة منشورة في هذا المجال :

       

      أن التطور السريع في إستخدام الدراجة النارية في الصين كان على ناطق شاسع من نسمة سنة 1981 إلى 50 مليون نسمة في سنة 2002 و الآن هي 200,000حوالي الأكثر إستخداماً في الصين فهي في متناول الطبقة المتوسطة و هي الأسرع حتى في حالة الزحام كما أنها أكثر أماناً . كما ذكر د روبين أن الصين لديها تقريباً 65 مليون نسمة تستخدم السكوتر و الدراجة الكهربية و التي تستخدم أيضاً كبديل للسيارة التي تستفذ الكثير من الوقود الغالي . (1)
      كميات غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من وسائل المواصلات (2)
      فتعتبر الدراجة وسيلة صديقة للبيئة نظراً للإستغناء عن إستخدام الجازولين و الديزل وهم أكثر أنواع الوقود المسببة لزيادة الإنباعاثات المغيرة للمناخ.
      ⦁ ليست الصين فقط الرائدة في إستخدام الدراجات كبديل للسيارة و لكن أيضاً نجدها منتشرة بكثرة في اليابان و شمال آسيا بشكل عام كوسيلة لمحاربة التلوث و الإحتباس الحراري .
      من مميزات الدراجات أيضاً هي سهولة و وفرة المادة الخام ، فهي بالتأكيد أقل تكلفة من صناعة السيارات التي تُعد من الصناعات الثقيلة التي تحتاج الكثير من مصادر الطاقة المنتجة للإنبعاثات خلال تصنيعها و المسبب الأكبر للتلوث البيئي ،
      أيضاً تقلل صناعة الدراجات الحاجة لإستخدام المعادن في التصنيع فيكلف إستخراج المعادن مصدراً كبيراً مٌلوثاً للبيئة .
      وفي الصين فقط تم بيع أكثر من 100 مليون دراجة كهربية في العقد الأخير حتى قال كريستوفر تشيري ، الأستاذ الدكتور بكلية الهندسة ، قسم الهندسة البيئية و المدنية بجامعة تينيسي ” تبني أكبر وسيلة مواصلات تعمل بالطاقة البديلة و الوحيدة في التاريخ . ”
      نُشر مؤخراً لدكتور تشيري في صحيفة التكنولوجيا و العلوم البيئية بحثاً عرف فيه أن الدراجة الكهربية هي الأقل تلوثاً في الصين و الأقل في إنتاج الإنبعاثات ذات الجزيئات الدقيقة و بذلك نحصل على هواء نظيف .( 3)

      أ.د. كريستوفر تشيري ، بقسم الهندسة البيئية و المدنية بكلية الهندسة، جامعة تينسي(4)

      و ذلك يوضح لنا أن الدولة ستحتاج ميزانية أقل مما يقلل اللجوء إلى مولدات الطاقة الغير النظيفة .
      يأتي الآن دور المجتمع المدني و الميديا في التأثير الأكبر في الإستمرار في نشر حملات تفضيل ركوب الدراجة كحل مناسب للجميع .

      و أخيراً وضع اللوائح المناسبة للمجتمع المصري لإستخدام الدراجات في الطرق و الشوارع و بدء توفير أماكن لركن الدراجات و ذلك داخل المباني الأرضية وخارجها و المطاعم و الكافيهات و الحدائق و تخصيص المساحات المناسبة لذلك و لن يكلف ذلك الدولة تكلفة رصف الشوارع الباهظة للسيارات فستصبح السيارات مع الوقت الأقل إستخداماُ فنتفادى التلوث الناتج عن إنبعاثات عملية الرصف و مع الكثير من التشجير مما سيجعلنا نعيش في عالم صديق للبيئة .

      طرق الدراجات بفلوريدا(5)

       

       

      المراجع:
      ⦁ Hickman & Banister, Transport, Climate Change and the City (2014), Volume 35, Issue 5, 244-245
      ⦁ http://www.advocacyadvance.org/docs/climate_change_bicycling.pdf
      ⦁ https://www.scientificamerican.com/article/can-ebikes-displace-cars/
      ⦁ http://cee.utk.edu/people/christopher-cherry/
      ⦁ http://www.climatecentral.org/news/cycling-climate-boost-19682

       

      مشاريع تمويل المناخ في مصر بُعد آخر لمستقبل الاقتصاد

      الانبعاثات في منطقة حلوان
      Print pagePDF pageEmail page

      لا أعلم إذا كانت مصر بدأت فعليا في تمويل مشاريع مناخية أم لا و لكن بحسب حديث DAAD وزير البيئة خالد فهمي في أحد محادثات مصر المناخية بالمركز البحثي التعليمي الألماني عن تعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ في مصر كوب 22 أن هناك بالفعل خطط و مشاريع كثيرة نحو مستقبل بيئي أفضل في مصر، و لكن الأهم الآن هو ما تحتاجه مصر في قطاعاتها المختلفة و بالأخص في الصناعة و هذا ما يأخذنا إلى التفكير في البنية التحتية للصناعة في مصر و هي شئ يحتاج بكل ثقة إلى دعم أكبر بكثير من التعاون الداخلي بين المحافظات و قطاعات الصناعة المختلفة ، فعندما نفكر في الصناعات الثقيلة مثل الحديد و الصلب أو صناعة الأسمنت مثلاً سنجد أن وجود الفرن العالي أو فرن الصهر الذي يستخدم لصهر الفلزات و هو يعتمد طاقته بشكل أساسي على الفحم الحجري بصفة مستمرة ، و ذلك للحاجة لعدم إنقطاع الإنتاج المستمر في عملية التشغيل المستمرة لخطوط الإنتاج.

      الأهم من كل ما سبق هو أن نعي بخطورة الإستمرار على نفس نهجنا القديم في الصناعة ، مما يجعلنا ندرك أهمية التمويل سواء الذاتي المعتمد على أصحاب المشاريع و رجال الأعمال أو حتى الإستعانة بخبرات أجنبية و تدريب العمالة المصرية و المهندسين على كيفية أن يكون لدينا مستقبل صناعي صديق للبيئة أو بمعنى آخر أهمية تمويل التنمية المستدامة في الصناعات المختلفة.

      الإنبعاثات بشكل عام هي نتاج حقيقي و أساسي موجود بوجود المنتج الصناعي و هذا يفسر إختلاف نسبة الإنبعاثات في العالم بمجرد ظهور الثورة الصناعية بأوروبا الغربية ،و هنا يمكننا كمختصين البحث في طرق جديدة وخضراء لإنتاج الطاقة أو على الأقل تغيير جزء كبير منها على نطاق أصغر و العمل على وضع خطط مختلفة حسب ظروف المناطق أو القطاع نفسه أو الصناعة نفسها ، فالخطة أو المشروع الذي يشمل صناعة ثقيلة يختلف تماماً عن الزراعة في إحدى المحافظات و يختلف أيضاً عن ما يمكن اتباعه في وحدات الصرف الصناعي مثلاً.

      و هذا يدفعنا للتفكير في البنية التحتية التي تحتاج بالطبع إلى التمويل المناخي سواء كان عن طريق تمويل هذه المشاريع الصديقة للبيئة أو عن طريق بناء مدن جديدة قائمة على الإستخدام الأمثل و الموفر للطاقة مثلاً أو عن طريق طرح مصادر طاقة نظيفة في كل مرحلة في الصناعة على حدى، أو عن طريق المشاريع الصغيرة التنموية التي تقام بقرى الصعيد أو القرى الريفية بمحافظات الدلتا لتوليد الطاقة من إعادة تدوير المخلفات المتوفرة بشكل غني للطاقة بدلاً من إستهلاك الكهرباء أو كبديل نظيف للبيئة على نطاق أصغر يسع هذه القرى .

      لدينا أيضاً مشكلة كبيرة و شائعة بالمحافظات الساحلية التي تطل على البحر الأحمر أو البحر الأبيض المتوسط ، فمطروح من أكبر المحافظات التي تعاني من قلة مصادر للمياة العذبة و الذي يجعل السكان مضطرين إلى شراء عبوات المياه المعدنية و التي زادت في الثمن مؤخراً بسبب زيادة الأسعار مما يجعل أن الفقراء لن يقدروا على الإستمرار في هذه المشكلة نظراً لعدم توفر المياه في كل الأماكن بمطروح مما يجعلنا نطرح سؤال أهم ، لماذا لا تسمح الحكومات بإقامة مشاريع الطاقة الشمسية بشكل فردي وليس قومي للسكان أو البدو الموجودين بالصحراء هنا بدلاً من مياه الآبار المستخدمة إلى الآن ، أصبحت الآن مشاريع الطاقة الشمسية مشارية متوفرة و سهلة و ستحل الكثير من مشاكل عدم توفر فرص العمل بمطروح ، و إذا افترضنا أنها مشاريع مكلفة و ستكون عبئاً أكبر على الدولة نستطيع فقط أن نسمع لان تقام بشكل فردي في البيوت و النجوع .

      من هنا تأتي فكرة التمويل المناخي ، و المساعد لكافة أطياف المجتمع و الأظرف أن تبدأ المساعدة من داخل البلاد و بالتعاون من الحكومات نفسها لتثقيف هذا الشعب مناخياً لكي يستطيع أن يجد البديل دون اللجوء إلى زيادة أعباء جديدة يتحملها إقتصاد الدولة .

      يأتي دور الخبرات الأجنبية كدور أساسي و مُحفز للشباب ، لتنوير دورهم البيئي و المناخي بحضور المؤتمرات و تدريبهم على أن يكونوا أصدقاء فعالة للبيئة ، و هذا التدريب يجب أن يكون متكامل و شامل للكثير من الخبرات فالقضية البيئية ليست فقط قضية إعلامية أو سياسية ، بل هي قضية بحثية و علمية قانونية ، فالقليل منا من سيتفهم الإختلاف و الجمع بين التخصصات المختلفة بهذه القضية التي تحتاج إلى تكاتف من جميع فئات المجتمع بدئاً من عامل النظافة إلى رؤساء القطاعات على سبيل المثال، و الدور هنا قبل أن يكون تمويلي فهو تثقيفي في الأساس ، فكم منا عانى عندما سمح لنفسه بالنقاش فقط في التحدث عن البيئة مع أي مسئول كبير أو حتى دكتور في جامعة بتسخيف الفكرة و الإستخفاف بها و من الممكن أن يكون نفس الشخص المستفيد منها مادياً دون أن يعلم أن هناك علاقة وثيقة بين مشاريعه التي تدر عليه المكسب بالمناخ الذي يعيش فيه، لذلك الدولة يجب أن تقوم بتمويل الحملات الإعلامية لتثقيف الشعب مناخياً و تغييره من شعب فقط يفكر في الطعام و الشراب إلى شعب تحلم بمستقبل أخضر و صديق للبيئة ،

      فنهر النيل مثلاُ من أهم القضايا التي ترتبط إرتباط كبير بالتغير المناخي في البلاد ، كم منا يعلم إن تغير المناخ له علاقة كبيرة بمصادر المياه في أفريقيا أو بنقص الغذاء مثلاً في السنوات القادمة ؟!

      في الحقيقة تغير المناخ هي قضية إقتصادية قبل أن تكون سياسية ، و عندما نقول إقتصادية فنعني بها كل شئ و كل فرد داخل مصر سواء بعلاقة مباشرة أو بعلاقة بعيدة غير مفهومة أو متوقعة العواقب.

       

       

      الموت بالمدن الصناعية أخطر مؤشرات تغير المناخ بمصر

      Print pagePDF pageEmail page

      عندما تتدخل الكيمياء في الطبيعة فهذا مؤشر قوي أن هناك نسبة غير تامة لصحة كل شئ حولنا بدءاً من الهواء الذي نتنفسه إلى أي دواء نتناوله أو أي منتج زراعي ، و هذا يفسر التلوث الفظيع المنتشر في سماء القاهرة ليل نهار ، فعندما تصل قدميك إلى رصيف محطة القطار ستُصدم لما يجرى حولك و لن تتأقلم أبداً إذا كنت تعيش في مكان ريفي أو أي مكان آخر نقي صديق للبيئة ، فالقاهرة من المدن التي تعرضت لتغير المناخ و الإحتباس الحراري في العشر السنوات الأخيرة بشكل غريب ، و من أكبر المناطق الصادمة للغاية و الغريبة بصمت ، هي حلوان فهي صامتة من حيث ردود الأفعال ، و إذا كنت معتاد على ركوب مترو الأنفاق ، سيخرج بك هذا الكائن الكئيب من أنفاقه المظلمة فجأة إلى مناطق حلوان المُقسّمة ، و التي قُسمت حضارياً و عبر الزمن بتردد أو تدرج حتى أصبح السكان هناك يتصنفوا من حيث المرض و مستوى الفقر حسب قربهم إلى منطقة الموت أو بمعنى آخر محطة ” طُرة الأسمنت ” ، في هذه المحطة لا تحتاج أبداً أن تترك المترو لكي تستنشق رائحة انبعاثات الغبار في كل مكان و إذا كنت تعاني من حساسية الجيوب الأنفية فستبدأ في العطس فوراً، و رائحة الغبار هنا مختلفة للغاية ، فالهواء في هذه المنطقة بالتحديد محمل بمادة الأسبستوز.

      خطر الأسبستوز في منطقة حلوان :

      الأسبستوزمادة غير عضوية من السيليكات و الماغنسيوم بشكل أساسي و يستخدم الأسبستوز في صناعة مواد البناء و سقف المنازل و المواد العازلة و أنابيب الصرف ، و يتسبب إستنشاق إنبعاثات ألياف الأسبستوز للعاملين أو أي تعرض مباشر من خلال التنفس إلى الإصابة بسرطان الرئة والميزوثليوما  (2)، و طبقاً لجريدة الأهرام فإن نسبة سرطان الرئة تضاعفت بمصر خلال العشر السنوات الأخيرة، و بالأخص في المناطق الصناعية بحلوان و المعصرة و شبرا الخيمة ، فالتأثير التراكمي لهذه المادة تظهر آثاره الضارة بعد عشرين سنة علي الأقل من التعرض له كما يقول الدكتور حسين خالد أستاذ طب الأورام بقصر العيني الرجال والسيدات، لكنه أكثر حدوثاً بين الرجال في الأعمار من50 إلي70 عاماً، حيث يحتاج المرض لحدوثه إلي فترة حضّانة تتراوح بين20 إلي40 عاماً من التعرض لمادة الإسبستوس، ويعد من أكثر أنواع الأورام شراسة رغم ندرة حدوثه، ويؤكد الدكتور صلاح الدين المسيدي أستاذ ورئيس قسم علاج الأورام والطب النووي بقصر العيني أن سرطان الغشاء البللوري الميزوثليوما من الأمراض التي تشهد انتشاراً متصاعداً في الفترة الأخيرة، وينبع هذا الورم من الخلايا الرقيقة التي تحيط بالرئتين والقلب وكذلك البطن والخصيتين. ويعد الرجال أكثر عرضة5 مرات للإصابة من السيدات، ويبلغ متوسط العمر عند الاصابة 60 عاماً، وتظهر أعراضه في صورة ضيق في التنفس وألم في الصدر وهزال. (3)
      هناك حوالي أربعة مصانع تتعامل مع مادة الأسبستوز في القاهرة و الأكثر شهرة هم ، سيجورت بشبرا الخيمة و حلوان والذي ينتج أساساً الأسمنت المعتمد غالباً بنسبة 50 – 60 % على الأسبستوز .
      و وفقاً للأوراق البحثية المنشورة، من كل 165 حالة ، يوجد 45 حالة من حلوان مرضى بالميثوليما، و 34 حالة من شبرا و 25 حالة من المناطق المجاورة بالجيزة ، و 11 حالة من القليوبية و 21 حالة من صعيد مصر و 29 من من محافظات أخرى.
      و إذا تحدثنا عن نسب المرضى حسب نوع الصناعة المتورطة بمادة الأسبستوز ، فيوجد حوالي 23 حالة منهم بصناعة الأنابيب الإسمنتية ، الأسطح ، و مواد البناء ، الصمامات و المفاصل، السدود و الملابس ، الحبال ، بطانات الفرامل ، الحفاضات و مجال التعدين ، بينما يوجد 142 حالة لم يتعرضوا لملوثات أثناء عملهم بالصناعة و مع ذلك أُصابوا بالمرض. (4)
      نشرت منظمة ماعت للتنمية و السلام و حقوق الإنسان تقريراً معتمد من معهد الأورام بمكاتب الصحة عن إنتشار الأمراض السرطانية في حلوان و صرحت أن الإنباعاثات الناتجة عن مصانع ،4/1994 الأسمنت و التي قد تسبب الموت و التي تنتهك قانون شئون البيئة رقم (5)9/2009و المُعدل برقم.

      النهضة بالإسكندرية و شبح أسود الكربون :

      و على صعيد آخر يأتي نوع آخر من الخطورة التي تقع بمنطقة النهضة القريبة من العامرية غرب الإسكندرية و يعلم المزارعين بالإسكندرية بكم الأراضي المرزوعة و الخير الناتج من هذه المنطقة قبل أن يأتي إليها إنبعاثات مصنع أسود الكربون و مصانع بترولية أخرى حوله أدت إلى إصابة عدد كبير من المواطنين هناك بسرطان المخ ، غير أمراض الربو و التحجر الرئوي ،و كالعادة تُنتهك البيئة بحجة الصناعة و التقدم بصناعات ضارة للغاية ، لا تتجرأ باقي الدول بتبني هذه الصناعات على أرضها ، فقُتلت الزراعة و أصبحت أوراق الشجر مُغطاه بتراب أسود بالنهضة غير المواشي التي تأثرت سلباً أيضاً و طبقاً لتحليلات ناسا فسماء الإسكندرية بالأخص تحوي كميات من تلك الإنبعاثات الناتجة عن صناعة الكربون الأسود .(6)
      و إذا نظرنا لخواص الكربون الأسود فهو مادة قابلة للإحتراق عند درجة حرارة 50 سيليزيوس و ينتج عن إحتراقه أبخرة لغازات أول ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون المسببين للإحتباس الحراري و تغير المناخ بصفة أساسية و بالتالي يسبب سرطان الرئة و الربو بالتعرض المباشر للتنفس على سبيل المثال. (7)

      التلوث البيئي الناتج عن شركة أسود الكربون(8)

      المكس من فينسيا الإسكندرية إلى مجرد خليج أسود اللون :

      و طبقاً لتقارير برنامج البيئي التابع للولايات المتحدة لسنة 1996، الإسكندرية فمنطقة المكس التي تقع على البحر الأبيض المتوسط بحي غرب يغطي بحرها بلون أسود كما السماء الرمادية اللون نتيجة للتلوث المحاط بصناعات الحديد و الصلب هُناك و الأسمنت و من المعروف أن ثاني أكسيد الكبريت الناتج عن هذه الصناعات و التي تُساوي 2:3 من نسب مقاييس منظمة الصحة العالمية (9). و بذلك تحولت المكس إلى منطقة شديدة التلوث لا ينمو على جانبيها أي أخضر بالإضافة إلى الرائحة الكريهة التي تؤشر بإنتهاك الثروة السمكية هُناك نتيجة للصرف الصناعي هناك و المسبب الأكيد لإنتشار الأمراض بهذه المنطقة.

      بحيرة كينج مريوط ، من أرقى مناطق الإسكندرية :

      و من أهم المناطق أيضاً المعرضة للخطر هي بحيرة كينج مريوط و التي تعتبر حسب تقرير وزارة شئون البيئة لعام 2010 لديها أكبر مصدر للتلوث الناتج عن مياه خليج المكس المارة بمياه البحر الأبيض المتوسط ، فالبحيرة تحتوي على 0.5 % من مياه الصرف الصناعي و التي تسببت في قتل الثروة السمكية و التي تعتبر كارثة بيئية كبيرة الناتج عن المخلفات الصناعية كملوثات الحديد و الزنك و الرصاص (11)، و يعتبر الرصاص من أهب مسببات سرطان الرئة و المعدة خاصة لهؤلاء العمال المعرضين مباشرة به في الصناعة . (12)

       

      المراجع:

      ⦁ http://www.urbaneer.com/blog/health_and_asbestos
      ⦁ https://www.cancer.gov/about-cancer/causes-prevention/risk/substances/asbestos/asbestos-fact-sheet
      ⦁ http://www.ahram.org.eg/archive/Medicine-Science/News/118427.aspx
      ⦁ https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3302706/
      ⦁ http://www.maatpeace.org/2016/08/the-upr-convoys-follow-up-helwan-suffering-from-environmental-pollution-via-a-visit-to-suez-cement-factory/?lang=en
      ⦁ https://worldwidescience.org/topicpages/a/alexandria+city+egypt.html
      ⦁ https://www.cdc.gov/niosh/docs/81-123/pdfs/0102.pdf
      ⦁ http://www.wataninet.com/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9/%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AB%D8%A7%D9%84-%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D8%AE-%D9%84%D9%84/240056/
      ⦁ El-Ghonemy, M.R., (2003), Egypt, Egypt in the Twenty First
      ⦁ http://www.almasryalyoum.com/news/details/601209

      ⦁ http://savethewater.org/2014/04/10/egypt-and-water-pollution/

      ⦁ https://www.cancer.org/cancer/cancer-causes/lead.html

      ⦁ http://www.almasryalyoum.com/galleries/details/8847